الأمين العام لرابطة أهل السنة، الهند
مؤسس هيئة العلماء، العراق
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
مفكر إسلامي، أستاذ في قسم الفلسفة، جامعة القاهرة، مصر
رئيس وزراء السودان الأسبق؛ رئيس حزب الأنصار، السودان
مدير عام قناة الرسالة الفضائية
رئيس منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين، المغرب؛ مدير مجلة الأمة الوسط، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمي
الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز، المملكة العربية السعودية؛ وزير العدل السابق، ووزير التربية والتعليم السابق ووزير الشؤون الدينية السابق في موريتانيا؛ نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).
عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.
أستاذ التاريخ الإسلامي، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
الأمين العام للمركز العالمي للوسطية، الكويت؛ وزير الشؤون الدينية السابق في السودان.
المفتي العام السابق للقدس وعموم فلسطين؛ إمام المسجد الأقصى المبارك السابق؛
المدير العام ومؤسس مؤسسة طابة، الإمارات العربية المتحدة.
داعية إسلامي وواعظ وإعلامي، مؤسس رئيس مؤسسة البداية الموفقة الدولية.
عميد كلية الشريعة ، جامعة دمشق، سوريا.
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، إيران
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ رئيس الرابطة المصرية للثقافة والحوار.
كاتب ومفكر إسلامي، ألمانيا.
المدير التنفيذي الوطني والمؤسس المشارك لمجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية،
رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه، كلية الشريعة، جامعة دمشق، سوريا.
الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، المملكة العربية السعودية.

و الأرضُ تختصرُ الطولَ و العرضَ
في مقعدٍ
خلفَ زاويةِ الشارعِ الجانبيّ من الفجرِ
حيثُ أفكّرُ في قهوةٍ تحتسيني،
و في امرأةٍ لا تُراجعُ فكرةَ إجهاضها مع طبيبِ النساءِ،
و في طفلةٍ مثلَ روحِ الصباحِ
تُفتِّش وجهَ المدى
عن ملامحِ وجهِ أبيها الذي اختطفتهُ الرياحُ،
و في أيِّ شيءٍ يحرِّرني من حنيني إلى أيِّ شيءٍ،
و فيكِ و فيني
و أنتِ انحرافُ المجازِ عن اللغة المستقيمةِ
في مفرداتِ الكتابِ المقدّسِ،
أمّا أنا فاحترافُ التسكّعِ في لغةِ الأرضِ
إذ تتحدّثُ لي
عنْ مذاقِ الحقيقةِ في قهوةٍ أحتسيها
و عنْ طفلةٍ أسلمتْها الرياحُ لوجهِ أبيها
و عنْ صرخةِ امرأةٍ في المخاضِ
و عنكِ و عنّي
و عنْ أيِّ شيءٍ يحرِّرها من صُداع التأمّلِ
في مَقعدٍ ينزوي
خلفَ زاويةِ الشارع الجانبي من الفجرِ
حيثُ أُجهِّزني
للقاءٍ أنيقٍ مع الموتِ
قبلَ حُلولِ النهار...

حين أقرأُ خارطةَ الغائبينْ
أتهجّى البلادَ كطفلٍ
و أدخلُ باحةَ قلبي المشاعِ
مِن الشُرْفةِ المعتمةْ
و أهمسُ بيني و بين خيالي:
لعلّ الطريقَ إليهم تضيءُ الطريقَ إليّ
و أبدأ من حيث تختمُ فيروزُ
جُملتَها المبهمةْ:
" أنا عندي حنين
و ما بعرف لمين..."
و أمشي الهوينى،
فليس من الذوقِ
أنْ أوقظَ الشوقَ في غفلة العابرينْ
و ليس من الشوق أن أعبرَ الجسرَ
إلاّ إذا كان خيطَ دمٍ
فوقَ عاصمةٍ
لا تُلوِّنُ أبناءها بالسرابْ
توّهمتُ أنّي
أُشتّتني في الفراغِ
لأجمعَهم في مكانٍ جديدٍ على الخارطةْ
بعيداً عن الماء و النفط و الغاز و التكنولوجيا
و قُرْبَ حدائقِ أرواحهم
و لكنني
حين ألقيتُ بالوهمِ عنّي
و أسرعتُ في المشيِ
خوفَ التأخّرِ عنْ موعدٍ لا يحينْ
تفاجأتُ بالريحِ تأخذني من ذراعي،
و تزرعني بذرةً بذرةً
في مَسامِّ الغبارِ
فأنمو خفيفاً أُرفْرِفُ فوقي
بوجهِ سُنونوَّةٍ
و جناحي غرابْ
فلا أنا منّي
و لا أنا غيري
و لستُ من الشيءِ في شيءْ
فهلْ يا تُرى
سوف يعرفني الغائبونَ
إذا ملؤوا بالحضورِ المضيءِ
طريقي إليّ ؟
و هل يا ترى
بعد هذا الغيابِ الطويلِ
سأعرفُ نفسي ؟!
.
.
.
توّهمتُ أنّي
توّهمتُ أنّي ...

ركائبُ شوقٍ تستحثُّ اللياليا تغيمين في جدْبي، فأرتجلُ الرؤى ربيعيّةً.. و الليلُ يهمي أغانيا ! و أنأى عن الدُّنيا خيالاً مُشرَّداً يُعانقُ في جُنْحِ الغرامِ القوافيا حنانيكِ.. تغتالُ المسافاتُ رحلتي




نزداد مرضاً حين يهملنا الأصدقاء، و يتغافل عنا أصحابُ الشأن، و ينفضنا من ذاكرتهم أبناءُ المتع العابرة؛ و نجد ألفَ سببٍ للشفاء بمجرد أن نتنفس صوتَ اطمئنان أو مسحة وفاء.
هناك في أقصى الشمال تنوء عشبة برية بأحزان الجفاف، لا تملك حتى أن ترفع يدها التي مافتئت تحكي و تقص و تكتب حتى انكسر في داخلها الإحساس بالجدوى فاستسلمت للنزيف العابث.
جيران روحك يا جار الله في شبكة القصة العربية اختاروا أن يكونوا مطراً لعشبتك المستغيثة يتقدمهم الأستاذ جبيرالمليحان و الكاتبة ليلى الأحيدب. إنهم يعبرون عن الروح الفاعلة و عن الإنسان النبيل في أزمنة يصبح فيها رد الجميل ، و واجب الوفاء عملاً بيروقراطيا يتطلب ألف توقيع و توقيع قبل أن يُعلَّق عليه بالرفض نظراً لعدم كفاية الميزانية.
لا نريد أن نشهد قصة أخرى على شاكلة الشاعر عبدالله با هيثم أو القاص عبد العزيز المشري أو فايز أبا. لا نريد أن نخسر أرواحنا بترديد المراثي الهزيلة، و لا نريد أن يكون الموت هو الفعل المنطقي الوحيد الذي يختاره المثقف حين تذله الحاجة، و يمتصه الألم، وتخنقه عبثية الأشياء، و يشيّعه الجحود إلى عوالم العزلة.
جار الله الحميد يعاني وضعاً حرجاً
موقع القصة العربية ينظم حملة لعلاج الحميد
إنها سبع سنوات مضت منذ كتبتُ هذا النص. كان الناي حزيناً يبكي، و هم ينثرون رماد جثته على طول نهر الكانج في المشهد الأخير من "غاندي" حين شاهدتُ الفيلم لأول مرة، و كنتُ أقْلب الصفحة الأخيرة من كتابه "تجاربي مع الحقيقة". كان كل شيءٍ في غرفتي الصغيرة هادئا، و بذات الهدوء كنت أتحسّس أشياء العالم من جديد.
إنّ هذا النص يؤرخني. أجمل صداقاتي ارتبطت به، و كثير من أماكن الروح تطفو على الذاكرة بمجرد أن أردّد مقطعاً من مقاطعه.

"إن الذي يحب الجميع لا يكره أحدا"
المهاتما غاندي
نثروك رماداً
بل زهوراً رماديةً
تتغنى بعطرك ليلَ نهارْ
من رأى الحبَّ
كيف تناثر عبر البحارْ
تشتهيه الشواطئُ
فيضاً من النور
يغمرها في الهزيع الأخيرْ
يعيد إليها موانئها
و نوارسَها
و مواويلَ عشاقها
يومَ كانتْ و كانوا...
نثروك نضالاً
ليس بالعنفِ
بل بامتشاق السلام
هل رأيت النياشينَ،
وحشيةَ الحربِ،
غطرسةَ الجندِ
كيف تطأطئ صاغرةً
حين يبزغ
وجهُ السلام البريء الوديعْ
ذلك الوجهُ
أنّى تبسّمَ..
ذاب المدى في أغاني الربيعْ
نثروك نشيداً
أرضعتك الحقيقةُ ألحانَهُ
و جرى الكانج يوماً بهِ
فرمى النايُ أنغامهُ
.. و اصطفاكْ
نحن رهْنُ خطاك النحيلةِ
يا سيدي
نحن رهن خطاكْ
بيدَ أنّ الدروب انتحارْ
أيها المتناثر حبّا
نصفَ عارٍ
و تتلو صلاتك خاشعةً
و أناملك العشرُ
تمسح في رقّةٍ
نولَك الخشبي
و تغزل للهندِ
- من سُحْبها المستريحةِ
فوق بساطك - ثوبا
أيها المتناثر حبّا
كيف للأرضِ
أن تغسل الشرَّمن قلبها
أن تلملم أشلاءها
كي تضمك حبا
هذه الأرض
ما عرفت دربك الحُرَّ دربا
هذه الأرضُ
مغلولةٌ يدُها
و القيود الحروب
هذه الأرضُ
محروقةٌ بِيدُها
و الوقود الحروب
مرّغ الأرضَ
في صدرك الرحبِ
لو لحظةً
لتعطّرَ أجواءها بالأمان
ليرفرفَ أبناؤها
كالنوارسِ
حين يرشُّ الشواطئَ
فيضٌ من النور
يغمرها
في الهزيع الأخيرْ
ٍِْ
شكراً لشتاء الرياض فقد علّمني كيف أتكوّر في الزوايا كهرّةٍ صغيرةٍ تموءُ رعشتَها الأولى، و تتمركز رؤيتها الاستراتيجية حول ثنائية الأكل و الدفء.
جاء الأضحى و مرّت السنة الجديدة و لم يحتفل في جسدي إلا الإنفلونزا و ذكرياتٌ حلوة لأشياء أحببتها في 2006 . من يصدّق أنّ السنة بلغت رأسها سريعاً لدرجة أنّ ما كنت أرجوه منها لا يزال متعلقاً كالطفل بساقيها. إن ما يُسمّى قرارات السنة الجديدة وهمٌ نعزّي به فشلنا في تطبيق قرارات السنة الفائتة، و هكذا دواليك تمر السنة تلو السنة و نحتار كثيرا حين يسألنا أحدهم بكل براءةِ التعارف: كم عمرك؟
كم عمري! و من يستطيع يا صاحبي أن يؤرخ لأرواحنا المتآكلة بفعل قوانين الجغرافيا، و التلوث البيئي، و العولمة، والصراع حول المياه، و الطائفية، و الإرهاب، و الحرب الاستباقية، و الفساد الإداري، و ارتفاع أسعار النفط ، و انخفاض المؤشر؛
يبدو أنّ من الأجدى أن نعيش اللحظة و نتمدّد فيها كوجوديٍّ يستلقي على أريكته نافضاً رماد سيجارته الأخيرة في عين الدقيقة القادمة ...
و سني عن سني.. عم تغلى عَ قلبي عهد الولدني












