Peace Train

هنا يوسف إسلام يهدي أغنيته المشهورة " قطار السلام " إلى الإنسان الرائع محمد يونس في حفل توزيع جائزة نوبل 2006
 
 
 
و هنا يوسف إسلام أيضاً ( كات ستيفنز وقتها ) يستحضر ملامح السينمائي العظيم إلفريد هيتشكوك و هو يكتب ويغني ذات الأغنية.
 
 
و هنا علينا أن نستمتع بالروح الجميلة التي تؤلف المرحلتين، و أن نلحق بقطار السلام قبل أن تشوّه ما تبقى من أرواحنا حروبُ الكراهية.

So everyone, jump upon the peace train and:
 
 
Now I've been happy lately, thinking about the good things to come
and I believe it could be, something good has begun.
Oh I've been smiling lately, dreaming about the world as one
and I believe it could be, some day it's going to come.
Cause out on the edge of darkness, there rides a peace train.
Oh peace train take this country, come take me home again.
Now I've been smiling lately, thinking about the good things to come
and I believe it could be, something good has begun
 
Oh peace train sounding louder
glide on peace train
come on now peace train
yes, peace train holy roller
everyone jump upon the peace train
come on now peace train
 
Get  your bags together, go bring your good friends too
cause it's getting nearer, it soon will be with you.
Now come and join the living, it's notso far from you
and it's getting nearer, soon it will all be true.
 
Now I've been crying lately, thinking about the world as it is.
Why must we go on hating, why can't we live in bliss.
 
Cause out on the edge of darkness, there rides a peace train.
Oh peace train take this country, come take me home again.
 
 
 
 
 
 
  

(14) تعليقات
" أحزان عشبةٍ برية "



نزداد مرضاً حين يهملنا الأصدقاء، و يتغافل عنا أصحابُ الشأن، و ينفضنا من ذاكرتهم أبناءُ المتع العابرة؛ و نجد ألفَ سببٍ للشفاء بمجرد أن نتنفس صوتَ اطمئنان أو مسحة وفاء.
هناك في أقصى الشمال تنوء عشبة برية بأحزان الجفاف، لا تملك حتى أن ترفع يدها التي مافتئت تحكي و تقص و تكتب حتى انكسر في داخلها الإحساس بالجدوى فاستسلمت للنزيف العابث.

جيران روحك يا جار الله في شبكة القصة العربية اختاروا أن يكونوا مطراً لعشبتك المستغيثة يتقدمهم الأستاذ جبيرالمليحان و الكاتبة ليلى الأحيدب. إنهم يعبرون عن الروح الفاعلة و عن الإنسان النبيل في أزمنة يصبح فيها رد الجميل ، و واجب الوفاء عملاً بيروقراطيا يتطلب ألف توقيع و توقيع قبل أن يُعلَّق عليه بالرفض نظراً لعدم كفاية الميزانية.
لا نريد أن نشهد قصة أخرى على شاكلة الشاعر عبدالله با هيثم أو القاص عبد العزيز المشري أو فايز أبا. لا نريد أن نخسر أرواحنا بترديد المراثي الهزيلة، و لا نريد أن يكون الموت هو الفعل المنطقي الوحيد الذي يختاره المثقف حين تذله الحاجة، و يمتصه الألم، وتخنقه عبثية الأشياء، و يشيّعه الجحود إلى عوالم العزلة.

جار الله الحميد يعاني وضعاً حرجاً
موقع القصة العربية ينظم حملة لعلاج الحميد







(4) تعليقات
رمادٌ يغني..


إنها سبع سنوات مضت منذ كتبتُ هذا النص. كان الناي حزيناً يبكي، و هم ينثرون رماد جثته على طول نهر الكانج في المشهد الأخير من "غاندي" حين شاهدتُ الفيلم لأول مرة، و كنتُ أقْلب الصفحة الأخيرة من كتابه "تجاربي مع الحقيقة". كان كل شيءٍ في غرفتي الصغيرة هادئا، و بذات الهدوء كنت أتحسّس أشياء العالم من جديد.
إنّ هذا النص يؤرخني. أجمل صداقاتي ارتبطت به، و كثير من أماكن الروح تطفو على الذاكرة بمجرد أن أردّد مقطعاً من مقاطعه.


 
"إن الذي يحب الجميع لا يكره أحدا"
                               المهاتما غاندي


نثروك رماداً
بل زهوراً رماديةً
تتغنى بعطرك ليلَ نهارْ
من رأى الحبَّ
كيف تناثر عبر البحارْ
تشتهيه الشواطئُ
فيضاً من النور
يغمرها في الهزيع الأخيرْ
يعيد إليها موانئها
و نوارسَها
و مواويلَ عشاقها
يومَ كانتْ و كانوا...

نثروك نضالاً
ليس بالعنفِ
بل بامتشاق السلام
هل رأيت النياشينَ،
وحشيةَ الحربِ،
غطرسةَ الجندِ
كيف تطأطئ صاغرةً
حين  يبزغ
      وجهُ السلام البريء الوديعْ
ذلك الوجهُ
أنّى تبسّمَ..
ذاب المدى في أغاني الربيعْ

نثروك نشيداً
أرضعتك الحقيقةُ ألحانَهُ
و جرى الكانج يوماً بهِ
فرمى النايُ أنغامهُ
.. و اصطفاكْ
نحن رهْنُ خطاك النحيلةِ
يا سيدي
نحن رهن خطاكْ
بيدَ أنّ الدروب انتحارْ

أيها المتناثر حبّا
نصفَ عارٍ
و تتلو صلاتك خاشعةً
و أناملك العشرُ
تمسح في رقّةٍ
نولَك الخشبي
و تغزل للهندِ
- من سُحْبها المستريحةِ
فوق بساطك - ثوبا

أيها المتناثر حبّا
كيف للأرضِ
أن تغسل الشرَّمن قلبها
أن تلملم أشلاءها
كي تضمك حبا
هذه الأرض
ما عرفت دربك الحُرَّ دربا
هذه الأرضُ
مغلولةٌ يدُها
و القيود الحروب
هذه الأرضُ
محروقةٌ بِيدُها
و الوقود الحروب

مرّغ الأرضَ
في صدرك الرحبِ
لو لحظةً
لتعطّرَ أجواءها بالأمان
ليرفرفَ أبناؤها
كالنوارسِ
حين يرشُّ الشواطئَ
فيضٌ من النور
يغمرها
       في الهزيع الأخيرْ





ٍِْ

(5) تعليقات
جائزة للباحثين عن الروح الحزينة

" who in the quest of the melancholic soul of his native city has discoverd new symbols for the clash  and interlacing of culturs" The Swedish Academy



و أنا أقرأ - مبتهجاً - خبر  فوز الروائي  التركي  أورهان باموك  بجائزة نوبل  للآداب  2006  و  الذي يشكل سؤال الهوية حجر الزاوية في حبكة الكثير من رواياته لفت انتباهي تعليق الأكاديمية السويدية : " في معرض بحثه عن روح مدينته الحزينة، اكتشف رموزاً جديدة لصراع الحضارات و تمازجها "

كنت أتساءل: أي روحٍ حزينة تلك التي تسكن مدينتي يا ترى - أنا الضائع في متاهاتها حدّ أن أستوحش من نفسي، أنا المكتوم في عُلبها المنتهية الصلاحية ، أنا المتسكع في شوارعها المفتوحة على اللاهدف ؟! و من يتجرأ منا على مهمة البحث ؟
أي جائزة ستوفيه حقه، و أي رموز سيكتشفها و على أي ناصيةٍ سيلتقي روحه من جديد ؟

(7) تعليقات
على مائدة الإفطار



لأجله حيث تنام روحه أمرُّ على الخُضريّ، وأشتري سلّةً من الفواكه. أضعها أمامي على مائدة الإفطار-فقط-لأستحضر طلّته الرمضانية، نكهته الشامية، ضحكته، تلقائيته، غترته البيضاء كالغمام، و أحاديثه الأكثر بياضا.
عرفته صغيراً منذ أن أهداني أستاذي في المرحلة المتوسطة كتيبه" إلى ولدي" ، و عرفت معه والداً حنوناً لم يربطني به دفتر العائلة و لا دوائر النسب؛ و إنّما شيءٌ آخر مختلف، لقد كانت لغته تُربّيني. قرأته كلّه أو معظمه (ذكريات،صور وخواطر،رجال من التاريخ،قصص من التاريخ،قصص من الحياة،تعريف عام بدين الإسلام،من حديث النفس،في سبيل الإصلاح،نفحات من الحرم،بغداد،فكر و مباحث...) واستمعت إلى العديد من تسجيلاته الصوتية، ولكن يظلّ أكثرَ ما يشدّني إليه -إلى جانب أدبه السهل الممتنع- صورة المصلح الاجتماعي و الديني الذي يتفهم الإنسان المعاصر و يتواصل معه ببساطة تعبيرية تتلمس مشكلاته و تسعى إلى حلها بشكلٍ نفتقده في كثير من دعاة أو بالأحرى أدعياء الإصلاح من حولنا.
حين يتحدث أحسه إلى جانبي تماماً كأي صديق يشاركني القهوة. لا تفصلني عنه اللغة أو لعبة الزمان والمكان أو عقدة الشيخ و التلميذ. كلها تتلاشى بمجرّد أن ينظر إلى ساعته و يضغط زر التسجيل ويفتتح البرنامج بلكنته المحببة:
" السلام عليكم ورحمة الله..."

والدي علي الطنطاوي..المخرج أشار إلى انتهاء الحلقة، و غابت صورتك عن الشاشة، لكنك لاتزال فاكهة الروح...فعلى روحك السلام و رحمة الله وبركاته




(9) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية